* ت *: وقد فعل صلى الله عليه وسلم ذلك ، فبيَّن عن اللَّهِ ، وأوْضَح ، وقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامعَ الكَلِم ، فأعرب عن دين اللَّهِ ، وأفصح ، ولنذكُر الآن طَرَفاً من حِكَمِهِ ، وفصيحِ كلامِهِ بحذف أسانيده ، قال عِياضٌ في «شِفَاهُ» : وأما كلامُهُ صلى الله عليه وسلم المعتادُ ، وفصاحَتُه المعلومةُ ، وجوامُع كَلِمِهِ ، وحِكَمُه المأثورةُ ، فمنها ما لا يُوَازَى فصاحةً ، ولا يبارَى بلاغةً ؛ كقوله:"المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ"، وقوله:"النَّاسُ كَأَسْنَانِ المِشْطِ"، و"المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، و"لاَ خَيْرِ فِي صُحْبَةِ مَنْ لاَ يَرَى لَكَ مَا تَرَى لَهُ"، و"النَّاسُ مَعَادِنٌ"، و"مَا هَلَكَ أمرء عَرَفَ قَدْرَهُ"، و"المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ"، و"هو بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَكَلَّم"