فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252595 من 466147

6 -وبينت السورة أنه تعالى لم يرسل قبل محمد ملائكة حتى يحتجوا بهذا، وإنما أرسل رجالًا أوحى إليهم برسالاته، فهل أمن الكفار أن يخسف الله بهم الأرض جزاءَ كفرهم وعنادهم أَو يصيبهم بعذاب مباغت وهم آمنون، أَفلا ينظرون إِلى الكائنات المنقادة لمشيئته الخاضعة لإرادته سواءُ في الأرض أم في السماء، فهو إله واحد لا شريك له، تظهر آثار قدرته وحكمته وإِحسانه على خلقه، وإِن كان بعضهم يقابل الإِحسان بالإساءة والجحود، ويزعم

أن الملائكة بناتُ الله، ويضيق بإنجاب البنات، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيبقيهن مع احتمال الذل والهوان أم يدفنهن أحياءً في التراب - ولو يؤاخذ الله الناس بذنوبهم لأزال كل ما يدب على سطح الأرض من الكائنات الحية ولكنه يؤخرهم إلى أجل محدود لا يتجاوزونه بأى حال.

7 -وبينت السورة أنه تعالى أرسل الرسل إلى الأمم السابقة فكذبوهم فأصابهم ما يستحقونه من العذاب، وأنه تعالى أنزل على رسوله الكتاب إِرشادًا وتوضيحًا وهدى ورحمة، وكما أنزل الله الهداية الروحية لإحياء النفوس أنزل سبحانه الماءَ لإحياء الأرض بعد موتها، وسخر سبحانه الأنعام لتمنحهم من بطونها اللبن السائغ العذب، وأنبت لهم من الأرض ثمرات النخيل والأعناب يتخذون من ثمراتها شرابا حلوا وأكلًا شهيًّا، وسخر النحل وهداها لتتخذ من الجبال ومن الشجر والعرائش بيوتا لها ولتتناول من الثمار غذاءً تحيله إلى عسل شهيٍّ فيه غذاء وشفاء.

8 -وبينت أن الله خلقنا ثم قدر علينا الموت، وقد يمهل بعضنا حتى يبلغ أرذل العُمُر فلا يعلم شيئًا؛ والله اختبرنا بتفضيل بعضنا على بعض في الرزق، وخلق لنا أزواجًا من جنسنا حتى نأْنس بِهِنّ ونَسْكُن إليهن، ومنحنا منهُنَّ أبناءً وحفدة ورزقنا من طيبات الحياة فكيف نقابل إحسانه بالكفر، ونؤْمن بالباطل والضلال ونعبد مِنْ دونه من لا يملك أن يرزقنا ولا يستطيع الرزق إن أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت