فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252594 من 466147

3 -وأن من رحمة الله بخلقه أَنه أسقط لهم المطر يستغلونه في الشُّرْب وإعداد الطعام وسقي المواشي وزراعة الأرض لتخرج أنواع الثمار والفواكه والبقول وغيرها، ومن نعم الله أيضًا على عباده أنه مهَّد لهم العيش على سطح الأرض، ونظم دورانها حول محورها بصورة تستتبع تعاقب الليل والنهار وهيأ لهم الانتفاع بضوءِ الشمس ونور القمر، والاهتداء في ظلمات الليل بالنجوم أَثناء الحِلِّ والترحال، كما سخر لهم الانتفاع بالبحار والمحيطات وما تضمه من خيرات، وما تهيئه لهم من سهولة الانتقال بالسُّفن بين شتى البلاد والأقطار، وتظهر آثار حكمته سبحانه في أنه ثبت الأَرض في دورانها بالجبال الشامخة حتى لا تميد بما تحمله من العوالم العديدة.

4 -وأن الله سبحانه هو الذي خلق الخلق بحكمته وقدرته وغمرهم بإِحسانه وفضله فهو وحده الجدير بالعبادة فكيف يشركون به أحدًا من خلقه، مع أن نعم الله عليهم لا تحصى ولا تعد، وهو يعلم ما يسرون وما يعلنون، وسيجازى كل إِنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب كما جازى الأُمم السابقة لهم في الدنيا والآخرة، في حين أَن ما يعبدونهم من دونه لا يستحقون شيئًا من العبادة لفقدانهم أَهليتها، فهم لا يملكون لأنفسهم ولا لسواهم نفعًا ولا ضرًّا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا.

5 -وأن الموت نهاية كل إنسان والناس إزاءَه فريقان: فريقٌ تتوفاه ملائكة العذاب ومصيره إِلى جهنم وبئس المصير، وفريق مؤمن تتوفاه ملائكة الرحمة فتبشره بالثواب الجزيل في الدنيا والآخرة؟ ولقد بعث الله الرسل وأَنزل معهم الكتب فاستجاب لهم فريق وكفر بهم فريق، وسينال كلُّ جزاءه بقدر عمله، والذين هاجروا في سبيل الله سيشملهم الله برحمته ورضوانه في الدنيا {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت