فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252491 من 466147

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ عطف على الانعام لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً أي لتركبوها ولتتزيّنوا بها زينة - وقيل هي معطوفة على محل لتركبوها وتغير النظم لأن الزينة بفعل الخالق والركوب فعل اختياري للمخلوق ولأن المقصود من خلقها الركوب كما ان المقصود من خلق البقر الحرث وإنما يحصل التزيين بالدواب بالعرض - احتج بهذه الآية أبو حنيفة على حرمة لحوم الخيل أو كراهتها قال صاحب الهداية هذه الآية خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها - قلت أكل لحوم الشاة والدجاجة ونحوها أطيب جدّا من لحوم الخيل ويتيسر ذلك بأدنى مؤنة بخلاف لحوم الخيل فلذلك لم يعتبر أكل لحوم الخيل من منافعها فالقول بان الأكل أعلى منافعها ممنوع بل أعلى منافعها ما لا يحصل الا به كالركوب والزينة ولأجل ذلك ذكر الله سبحانه المنفعتين المذكورتين في الامتنان والله أعلم - وكيف يدل الآية على حرمة الخيل والحمر والبغال مع ان الآية مكية وكلها كانت حلالا حينئذ وإنما حرمت لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر سنة ست من الهجرة وقد مر المسألة في تفسير سورة المائدة في قوله تعالى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ... وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (8) يعني ما أعد للمؤمنين في الجنة وللكافرين في النار مما لم يره

عين ولم يسمعه اذن ولم يخطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت