فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252484 من 466147

قوله: (بمعنى أنه يعاقبهم) روي عن الحسين بن علي أنه مر بمساكين قد قدموا كسراً لهم وهم يأكلون فقالوا: الغذاء يا أبا عبدالله، فنزل وجلس معهم وقال: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} ثم أكل، فلما فرغوا قال: قد أجبتكم فأجيبوني، فقاموا معه إلى منزله، فأطعمهم وسقاهم وأعطاهم فانصرفوا، وفي الحديث"إن المتكبرين يحشرون أمثال الذر يوم القيامة، تطؤهم الناس بأقدامهم لتكبرهم"قوله: (ونزل في النضر بن الحرث) أي في شأنه وسببه. وكان عنده كتب التواريخ، ويزعم أن حديثه أحسن مما أنزل على محمد.

قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} القائل يحتمل أن يكون المسلمين، أو الوافد عليهم، أو بعضهم لبعض، على سبيل التهكم، فإن الكفار لا يقرون بأنه منزل من عند الله.

قوله: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} جمع أسطورة، كأحاديث وأكاذيب وأعأجيب، جمع أحدوثة.

قوله: (إضلالاً للناس) علة للقول.

قوله: (في عاقبة الأمر) أشار بذلك إلى أن اللام في {لِيَحْمِلُواْ} لام العاقبة والصيرورة، والمعنى أنهم لما وصفوا القرآن، بكونه أساطير الأولين، كان عاقبتهم بذلك حملهم ذنوبهم.

قوله: {كَامِلَةً} أي وبلاياهم التي أصابتهم في الدنيا، لا تكفر عنهم شيئاً يوم القيامة، بل يعاقبون على جميع أوزارهم، بخلاف بلايا المؤمنين، فإنها تكفير لذنوبهم، أو رفع درجات لهم، فالبلايا للمجرمين عقوبات، وللأبرار مكفرات، وللعارفين درجات، فقد يكون السابق في علمه تعالى، أن العارف لا ينال تلك الدرجة إلا بمنحة، فيوصلها الله له لينال تلك الدرجة.

قوله: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ} أي ويحصل للرؤساء الذين أضلوا غيرهم، بعض أوزار الأتباع، وهو السبب، هذا ما قرره المفسر تبعاً للبيضاوي، وهو خلاف التحقيق، بل التحقيق أن {وَمِنْ} بمعنى مثل، والمعنى أن للرؤساء مثل أوزار الاتباع، ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم"من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من يتبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت