فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252483 من 466147

قوله: {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ليس تكراراً مع قوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} [النحل: 17] لأنه أولاً أفاد أنهم لا يخلقون شيئاً، وهنا أفاد أنهم مع كونهم لم يخلقوا شيئاً، هم مخلوقون، ففيه زيادة فائدة.

قوله: (خبر ثان) أي والأول قوله: {يُخْلَقُونَ} وقوله: {وَمَا يَشْعُرُونَ} خبر ثالث.

قوله: (أي الخلق) ويصح أن يعود الضمير على الأصنام، والمعنى أن الأصنام لا تشعر متى يبعثها الله، قال ابن عباس: إن الله تعالى يبعث الأصنام، لها أرواح ومعها شياطينها، فتتبرأ من عابديها، فيأمر الله بالكل إلى النار.

قوله: {إِلاهُكُمْ إِلاهٌ وَاحِدٌ} هذا نتيجة ما قبله، أي فحيث ثبت أنه الخالق لتلك الأشياء المتقدم ذكرها، فقد تقرر أنه المعبود المتصف بالوحدة في الذات والصفات والأفعال، فلا شريك له فيها قوله: {فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} أي لا يصدقون بها، وما يحصل فيها من بعث وحساب وجزاء وهذا نتيجة قوله:

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] وحينئذ فيكون المعنى: أتى أمر الله، فآمنوا وصدقوا أخبارنا ولا تنكروها، فالذين لا يؤمنون الخ.

قوله: (متكبرون) أشار بذلك إلى أن السين مزيدة للتوكيد.

قوله: {لاَ جَرَمَ} تقدم أن فيها ثلاثة أوجه، أحسنها أن {لاَ} نافية، ومنفيها محذوف، و {جَرَمَ} فعل ماض بمعنى حق وثبت، وأن وما دخلت عليه في محل رفع فاعل، وحينئذ يصير المعنى: لا عبرة بإنكار الكفار واستكبارهم، بل حق وثبت، علم الله بما يسرونه وما يعلنونه، وعلى هذا فقول المفسر (حقاً) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره حق حقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت