فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252449 من 466147

{وألقى فِي الأرض رواسي أَن تَمِيدَ بِكُمْ} الرواسي الجبال ، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت ، وأن تميد في موضع مفعول من أجله ، والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض ؛ وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تميد فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهر هذه أحد ، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال {وأنهارا} قال ابن عطية: أنهاراً منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهاراً قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على أن ألقى أخص من جعل وخلق: ولو كانت ألقى بمعنى خلق: لم يحتج إلى هذا الإضمار {وَسُبُلاً} يعني الطرق {وعلامات} يعني ما يستدل به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك ، وهو معطوف على أنهاراً وسبلاً قال ابن عطية: هو نصب على المصدر أي لعلكم تعتبرون ، وعلامات أي عبرة وأعلاماً {وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} يعني الاهتداء بالليل في الطرق ، والنجم هنا جنس ، وقيل: المراد الثريا والفرقدان ، فإن قيل: قوله وبالنجم هم يهتدون ؛ فمن المراد بهم؟ فالجواب أنه أراد قريشاً لأنهم ؛ كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علم لم يكن لغيرهم ، وكان الاعتبار ألزم لهم فخصصوا ، قال ذلك الزمخشري .

{أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} تقرير يقتضي الردّ على من عبد غير الله ، وإنما عبّر عنهم بمن لأن فيهم من يعقل ومن لا يعقل ، أو مشاكلة لقوله: أفمن يخلق {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ} ذكر من أول السورة إلى هنا أنواعاً من مخلوقاته تعالى على وجه الاستدلال بها على وحدانيته ، ولذلك أعقبها بقوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ} ، وفيها أيضاً تعداد لنعمه على خلقه ، ولذلك أعقبها بقوله: وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ، ثم أعقب ذلك بقوله: {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} : أي يغفر لكم التقصير في شكر نعمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت