{الذين كنتم تشاقُّون فيهم} أي: تخالفون المسلمين فتعبدونهم وهم يعبدون الله، وقرأ نافع:"تشاقُّونِ"بكسر النون، أراد: تشاقُّونني، فحذف النون الثانية، وأبقى الكسرة تدل عليها، والمعنى: كنتم تنازعونني فيهم، وتخالفون أمري لأجلهم.
قوله تعالى: {قال الذين أوتوا العلم} فيهم ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهم الملائكة، قاله ابن عباس.
والثاني: الحفظة من الملائكة، قاله مقاتل.
والثالث: أَنهم المؤمنون.
فأمَّا"الخِزي"فقد شرحناه في مواضع [آل عمران 192] و"السُّوءُ"هاهنا: العذاب.
قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسِهِم} قال عكرمة: هؤلاء قوم كانوا بمكة أقرُّوا بالإِسلام ولم يُهاجروا، فأخرجهم المشركون كرهاً إِلى بدر، فقتل بعضهم.
وقد شرحنا هذا في سورة [النساء: 97] .
قوله تعالى: {فأَلْقَوُا السَّلَمَ} قال ابن قتيبة: انقادوا واستسلموا، والسَّلَم: الاستسلام.
قال المفسرون: وهذا عندالموت يتبرؤون من الشرك، وهو قولهم: {ماكُنَّا نعمل من سوءٍ} وهو الشرك، فتردُّ عليهم الملائكة فتقول:"بلى".
وقيل: هذا ردُّ خزنة جهنم عليهم {بلى إِن الله عليم بما كنتم تعملون} من الشرك والتكذيب.
ثم يقال لهم: ادخلوا أبواب جهنم، وقد سبق تفسير ألفاظ الآية [النساء 97] و [الحجر 44] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}