وقال الشاعر:
عرضت نصيحة مني ليحيى ... فقال غششتني والنصح ضر
وما لي لا أكون أعيب يحيى ... ويحيي طاهر الأخلاق بر
ولكن قد أتاني أن يحيي ... يقال عليه في نفعاء شر
فقلت له تجنب كل شيء ... يعاب عليك إن الحر حر
ومثله قول الفرزدق في عنبسة بن سعدان المعروف بعنبسة الفيل وقد كان يتبع شعره وبخطئه ويلحنه
لقد كان في معدان والفيل زاجر ... لعنبسة الراوي على القصائدا
فقال علي ولم يقل عني
للمعنى الذي ذكرناه ..
وثالث الوجوه في الآية أن يكون (من فوقهم) تأكيد للكلام وزيادة في البيان كما قال تعالى (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) والقلب لا يكون إلا في الصدر ونظائر ذلك في الكتاب كثير وفى كلام الأدب أيضا والله أعلم. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...