فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252240 من 466147

وأطبق من تصدّى لربطه بما قبله من المفسّرين ، على جعل الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية بَدلاً من {الكافرين} في قوله تعالى: {إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين} [سورة النحل: 27] ، أو صفة له.

وسكت عنه صاحب الكشاف (وهو سكوت مِن ذهب) .

وقال الخفاجي:"وهو يصحّ فيه أن يكون مقولاً للقول وغير مندرج تحته".

وقال ابن عطيّة:"ويحتمل أن يكون {الذين} مرتفعاً بالابتداء منقطعاً مما قبله وخبره في قوله: {فألقوا السلم} [سورة النحل: 28] ا ه."

واقتران الفعل بتاء المضارعة التي للمؤنث في قراءة الجمهور باعتبار إسناده إلى الجماعة.

وقرأ حمزة وخلف {يتوفّاهم} بالتحتية على الأصل.

وظلم النّفس: الشّرك.

والإلقاء: مستعار إلى الإظهار المقترن بمذلّة.

شبّه بإلقاء السّلاح على الأرض ، ذلك أنّهم تركوا استكبارهم وإنكارهم وأسرعوا إلى الاعتراف والخضوع لما ذاقوا عذاب انتزاع أرواحهم.

والسَلَم بفتح السين وفتح اللاّم الاستسلام.

وتقدّم الإلقاء والسَلَم عند قوله تعالى:

{وألقوا إليكم السّلم} في سورة النساء (90) .

وتقدم الإلقاء الحقيقي عند قوله تعالى: {وألقى في الأرض رواسي} في أول هذه السورة (15) .

ووصفهم بـ {ظالمي أنفسهم} يرمي إلى أن توفّي الملائكة إيّاهم ملابس لغلظة وتعذيب ، قال تعالى: {ولو ترى إذ يتوفّى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} [سورة الأنفال: 50] .

وجملة ما كنا نعمل من سوء مقول قول محذوف دلّ عليْه {ألقوا السلم} ، لأن إلقاء السَلَم أوّل مظاهره القول الدّال على الخضوع.

يقولون ذلك للملائكة الّذين ينتزعون أرواحهم ليكفّوا عنهم تعذيب الانتزاع ، وهم من اضطراب عقولهم يحسبون الملائكة إنما يجرّبونهم بالعذاب ليطّلعوا على دخيلة أمرهم ، فيحسبون أنهم إن كذبوهم رَاج كذبهم على الملائكة فكفّوا عنهم العذاب ، لذلك جحدوا أن يكونوا يعملون سوءاً من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت