وقيل: المعنى أحبط الله أعمالهم فكانوا بمنزلة من سقط بنيانه.
وقيل: المعنى أبطل مكرهم وتدبيرهم فهلكوا كما هلك من نزل عليه السقف من فوقه.
وعلى هذا اختُلف في الذين خرّ عليهم السقف ؛ فقال ابن عباس وابن زيد ما تقدّم.
وقيل: إنه بُخْتَنَصّر وأصحابه ؛ قاله بعض المفسرين.
وقيل: المراد المقتسمون الذين ذكرهم الله في سورة الحجر ؛ قاله الكلبيّ.
وعلى هذا التأويل يخرج وجه التمثيل ، والله أعلم.
{وَأَتَاهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} أي من حيث ظَنوا أنهم في أمان.
وقال ابن عباس: يعني البعوضة التي أهلك الله بها نمروذاً.
قوله تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يُخْزِيهِمْ}
أي يفضحهم بالعذاب ويذلهم به ويهينهم.
{وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} أي بزعمكم وفي دعواكم ، أي الآلهة التي عبدتم دوني ، وهو سؤال توبيخ.
{الذين كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} أي تعادون أنبيائي بسببهم ، فليدفعوا عنكم هذا العذاب.
وقرأ ابن كَثِير"شُرَكَايَ"بياء مفتوحة من غير همز ، والباقون بالهمز.
نافع"تُشَاقُّونِ"بكسر النون على الإضافة ، أي تعادونني فيهم.
وفتحها الباقون.
{قَالَ الذين أُوتُواْ العلم} قال ابن عباس: أي الملائكة.
وقيل المؤمنون.
{إِنَّ الخزي اليوم} أي الهوان والذل يوم القيامة.
{والسواء} أي العذاب.
{عَلَى الكافرين} .
قوله تعالى: {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}
هذا من صفة الكافرين.
و"ظَالمِي أَنْفُسِهِم"نصب على الحال ؛ أي وهم ظالمون أنفسهم إذ أوردوها موارد الهلاك.
{فَأَلْقَوُاْ السلم} أي الاستسلام.
أي أقرّوا لله بالربوبية وانقادوا عند الموت وقالوا: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سواء} أي من شرك.
فقالت لهم الملائكة: {بلى} قد كنتم تعملون الأسواء.