فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252183 من 466147

والثاني: ربما خر السقف ، ولا يكون تحته أحد ، فلما قال: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ} دل هذا الكلام على أنهم كانوا تحته ، وحينئذ يفيد هذا الكلام أن الأبنية قد تهدمت وهم ماتوا تحتها.

وقوله: {وأتاهم العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} إن حملنا هذا الكلام على محض التمثيل فالأمر ظاهر.

والمعنى: أنهم اعتمدوا على منصوباتهم.

ثم تولد البلاء منها بأعيانها ، وإن حملناه على الظاهر فالمعنى أنه نزل ذلك السقف عليهم بغتة ، لأنه إذا كان كذلك كان أعظم في الزجر لمن سلك مثل سبيلهم ، ثم بين تعالى أن عذابهم لا يكون مقصوراً على هذا القدر ، بل الله تعالى يخزيهم يوم القيامة ، والخزي هو العذاب مع الهوان ، وفسر تعالى ذلك الهوان بأنه تعالى يقول لهم: {أَيْنَ شُرَكَآئِىَ الذين كُنتُمْ تشاقون فِيهِمْ} وفيه أبحاث:

البحث الأول: قال الزجاج: قوله: {أَيْنَ شُرَكَائِىَ} معناه: أين شركائي في زعمكم واعتقادكم.

ونظيره قوله تعالى: {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 22] وقال أيضاً: {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] وإنما حسنت هذه الإضافة لأنه يكفي في حسن الإضافة أدنى سبب ، وهذا كما يقال لمن يحمل خشبة خذ طرفك وآخذ طرفي ، فأضيف الطرف إليه.

البحث الثاني: قوله: {تشاقون فِيهِمْ} أي تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم ، وقيل: المشاقة عبارة عن كون أحد الخصمين في شق وكون الآخر في الشق الآخر.

البحث الثالث: قرأ نافع: {تشاقون} بكسر النون على الإضافة ، والباقون بفتح النون على الجمع.

ثم قال تعالى: {قَالَ الذين أُوتُواْ العلم إِنَّ الخزى اليوم والسوء عَلَى الكافرين} وفيه بحثان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت