فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252122 من 466147

فحين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وعشيرته إلى الإيمان بالله الواحد الذي أنزل عليه منهجاً في كتاب مُعجز ، بدأت أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم تنتشر بين قبائل الجزيرة العربية كلها ، وأرسلت كُلَّ قبيلة وفداً منها لتتعرف وتستطلع مسألة هذا الرسول .

ولكن كُفَّار قريش أرادوا أن يصدُّوا عن سبيل الله ؛ فقسَّموا أنفسهم على مداخل مكة الأربعة ، فإذا سألهم سائل من وفود القبائل"ماذا قال ربكم الذي أرسل لكم رسولاً؟".

هنا يرد عليهم قسم الكفار الذي يستقبلهم:"إنه رسول كاذب ، يُحرِّف ويُجدِّف". والهدف طبعاً أنْ يصُدّ الكفار وفود القبائل .

ويخبر الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بما حدث ، وإذا قيل للواقفين على أبواب مكة من الوفود التي جاءت تستطلع أخبار للرسول: ماذا أنزل ربُّكم؟ يردُّون"إنه يُردِّد أساطير الأولين".

وهذا الجواب الواحد من الواقفين على أبواب مكة الأربعة يدلُّ على أنها إجابة مُتفق عليها ، وسبق الإعداد لها ، وقد أرادوا بذلك أنْ يَصرِفوا وفود القبائل عن الاستماع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فشبَّهوا الذِّكْر المُنزَّل من الله بمثل ما كان يرويه لهم على سبيل المثال النضر ابن الحارث من قصص القدماء التي تتشابه مع قصص عنترة ، وأبي زيد الهلالي التي تروي في قُرَانا . وهذه هي الموقعة الأولى في الأخذ والرد .

ويُعقِّب الحق سبحانه على قولهم هذا: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً ...} .

وانظر إلى قوله سبحانه:

{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً ...} [النحل: 25] .

لترى كيف يُوضّح الحق سبحانه أن النفس البشرية لها أحوال متعددة ؛ وإذا أسرفتْ على نفسها في تلك الجوانب ؛ فهي قد تُسرف في الجانب الأخلاقي ؛ والجانب الاجتماعي ؛ وغير ذلك ، فتأخذ وِزْر كُلّ ما تفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت