فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252043 من 466147

وقرأ أبو عبد الرحمن"إيان"بكسر الهمزة وهي لغة قومه سليم، والظاهر أنه معمول ليبعثون والجملة في موضع نصب بيشعرون لأنه معلق عن العمل أي ما يشعر أولئك الآلهة متى يبعث عبدتهم، وهذا من باب التهكم بهم بناءً على إرادة الأصنام لأن شعور الجماد بالأمور الظاهرة بديهي الاستحالة عند كل أحد فكيف بما لا يعلمه إلا العليم الخبير.

وفي"البحر"أن فيه تهكماً بالمشركين وأن آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم ليجازوهم على عبادتهم إياهم، ولعل هذا جار على سائر الاحتمالات في الآلهة، وفيه تنبيه على أن البعث من لوازم التكليف لأنه للجزاء والجزاء للتكليف فيكون هو له وأن معرفة وقته لا بد منه في الألوهية، وقيل: ضميرا {يَشْعُرُونَ} للآلهة ويلزم من نفي شعورهم بوقت بعثهم نفي شعورهم بوقت بعث عبدتهم وهو الذي يقتضيه الظاهر، ومن جوز أن يكون المراد من الأموات الكفرة الضلال جعل ضميري الجمع هنا لهم، والكلام خارج مخرج الوعيد أي وما يشعر أولئك المشركون متى يبعثون إلى التعذيب، وقيل: الكلام تم عند قوله تعالى: {وَمَا يَشْعُرُونَ} و {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} ظرف لقوله سبحانه:

{إلهكم إله واحد} على معنى أن الإله واحد يوم القيامة نظير {مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] قال أبو حيان: ولا يصح هذا القول لأن {أيان} [النحل: 21] إذ ذاك تخرج عما استقر فيها من كونها ظرفاً إما استفهاماً أو شرطاً وتتمحض للظرفية بمعنى وقت مضافاً للجملة بعده نحو وقت يقوم زيد أقوم، على أن هذا التعلق في نفسه خلاف الظاهر، والظاهر أن قوله سبحانه: {إلهاكم} تصريح بالمدعي وتخليص للنتيجة غِبَّ إقامة الحجة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت