يقسم الغلاف الصخري للأرض إلي نحو اثني عشر لوحا كبيرا بالإضافة إلي عدد من الألواح الصغيرة وذلك بواسطة شبكة من الصدوع الخسفية (الخسوف الأرضية المكونة بواسطة عمليات تصدع الغلاف الصخري للأرض) , وهي خسوف تتراوح أعماقها بين 65 كم , و150 كم وتطفو ألواح الغلاف الصخري للأرض فوق نطاق من الصخور شبه المنصهرة يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي , ولذلك فإن هذه الألواح الصخرية تنزلق فوق نطاق الضعف الأرضي مع دوران الأرض حول محورها , وباندفاع الصهارة الصخرية بملايين الأطنان عبر الصدوع والخسوف الفاصلة بينها , خاصة تلك الخسوف الموجودة في ألواح الغلاف الصخري المكونة لقيعان كل محيطات الأرض وأعداد من بحارها والتي تتسع باستمرار في ظاهرة تعرف باسم ظاهرة اتساع قيعان المحيطات , وبذلك تنتقل ألواح الغلاف الصخري للأرض باستمرار في حركة لا يبطئ من عنفها إلا تكون السلاسل الجبلية التي تثبت القارات في قيعان البحار والمحيطات بواسطة أوتاد الجبال , كما يمكن بواسطتها تثبيت قارة في قارة أخري.
فالجزء البارز من الجبال فوق سطح الأرض هو في الحقيقة ليس إلا القمم البارزة لكتل هائلة من الصخور التي تطفو في نطاق الضعف الأرضي كما تطفو جبال الجليد في ماء البحر المحيط ومن هنا كان وصف
القرآن الكريم للجبال بالرواسي وصفا معجزا , لأن الجبال ترسو بأوتادها في نطاق الضعف الأرضي كما ترسو السفينة في ماء البحر علي مرساتها , و (الرواسي) من الجبال الثوابت الرواسخ , ووحداتها (راسية) .
ووجود الجبال بكتلها الغائرة في الغلاف الصخري للأرض والطافية في نطاق الضعف الأرضي يقلل من شدة ترنح الأرض في دورانها حول محورها , ويجعل حركتها أكثر انتظاما وسلاسة تماما كما تفعل قطع الرصاص التي توضع حول اطار السيارة للتقليل من رجرجتها وانتظام حركتها وبذلك اصبحت الأرض مؤهلة للعمران بمختلف صور الحياة.
ثالثا: ربط تكون كل من الأنهار والسبل بتكون الجبال: