صراط مستقيم , وأتاه في الدنيا حسنة , وجعله في الآخرة من الصالحين وتأمر الآيات رسول الله الخاتم (صلي الله عليه وسلم) أن يتبع ملة إبراهيم حنيفا .
وتختتم سورة النحل بدعوة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين) ومن بعده دعوة كل المؤمنين برسالته إلي أن يحملوا هذا الدين الخاتم المحفوظ بحفظ الله إلي غيرهم من الأمم بالحكمة والموعظة الحسنة , ومجادلتهم بالتي هي أحسن وبالصبر علي الكافرين والمشركين والمتشككين , والعفو عما يلقونه منهم من أذي في سبيل تبليغ دعوة الله إليهم , وإن عاقبوا فلا يجوز للعقاب أن يتعدي المثل , وأن الصبر خير للصابرين , وتنتهي السورة بالوصية إلي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بأن يصبر وبألا يكون في ضيق مما يمكر الكافرون لأن الله (تعالي) مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (النحل:128) والوصية من بعد رسول الله (صلوات الله وسلامه عليه) هي لكل مسلم يحمل راية الإسلام الي يوم الدين .
الآيات الكونية في سورة النحل
استشهدت سورة النحل بالعديد من الآيات الكونية الدالة علي حقيقة الألوهية التي تتجلي فيها عظمة الخلق , وشمول النعم علي العباد , وتمام العلم , وعظيم الحكمة , ودقة التدبير ومن تلك الآيات ما يلي:
(1) خلق السماوات والأرض بالحق .
(2) خلق الإنسان من نطفة فإذا به يقابل خالقه بالجحود والنكران في أغلب الأحيان .
(3) خلق الأنعام وهي مصدر للعديد من المنافع للإنسان .
(4) خلق الخيل والبغال والحمير وغير ذلك من وسائل الركوب التي لم تكن معروفة في زمن الوحي , والتي ستظل في تطور مستمر مع تزايد علم الإنسان وقدراته التقنية , والله يخلق مالا يعلمه الإنسان .
(5) تعدد معتقدات الناس بين الضلال والهداية .
(6) إنزال الماء من السماء للشراب وإنبات الشجر والزرع ومن أهمها الزيتون والنخيل والأعناب وغيرها من الثمرات المباركات .