وقوله {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} أي إن حاولتم إحصاءها وحصرها عدداً حتى يشذ شيء منها لم تقدروا على ذلك، ولا اتفق لكم إحصاؤها إذ هي في كل دقيقة من أحوالكم،. و"النعمة"هنا مفردة يراد بها الجمع، وبحسب العجز عن عد نعم الله يلزم أن يكون الشاكر لها مقصراً عن بعضها، فلذلك قال عز وجل {إن الله لغفور رحيم} أي تقصيركم في الشكر عن جميعها، نحا هذا المنحى الطبري، ويرد عليه أن نعمة الله تعالى في قول العبد: الحمد لله رب العالمين مع شروطها من النية والطاعة يوازي جميع النعم، ولكن أين قولها بشروطها؟ والمخاطبة بقوله {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} عامة لجميع الناس. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}