فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251232 من 466147

وأجيب بأن ذلك على إرادة إرادة الزينة كما قيل في ضربت زيداً تأديباً أن التأديب بتأويل إرادته ، وجوز أبو البقاء كون {زِينَةُ} مصدراً لفعل محذوف أي ولتتزينوا بها زينة ، وقال ابن عطية إنه مفعول به لفعل محذوف أي وجعلها زينة ، وروي قتادة عن ابن عباس أنه قرأ {لِتَرْكَبُوهَا زِينَةُ} بغير واو ، قال صاحب اللوامح: إن {زِينَةُ} حينئذ نصب على الحال من الضمير في {خَلَقَهَا} [النحل: 5] أو من الضمير في لتركبوها ولم يعين الضمير وعينه ابن عطية فقال هو المنصوب ، وقال غير واحد تجوز الحالية من كل من الضميرين أي لتركبوها متزينين أو متزينا بها ، وقال الزمخشري بعد حكاية القراءة: أي خلقها زينة لتركبوها ، ومراده على ما قيل أن الزينة إما ثاني مفعول خلق على إجرائه مجرى جعل أو هو حال عن المفعولات الثلاثة على الجمع ، وجوز كونه مفعولاً له {لِتَرْكَبُوهَا} وهو بمعنى التزين فلا يرد عليه اختلاف فاعل الفعلين ؛ قيل: وأما لزوم تخصيص الركوب المطلوب بكونه لأجل الزينة وكون الحكمة في خلقها ذلك وكون ذلك هو المقصود الأصلي لنا فلا ضير فيه لأن التجمل بالملابس والمراكب لا مانع منه شرعاً وهو لا ينافي أن يكون لخقلها حكم أهم كالجهاد عليها وسفر الطاعات ، وإنما خص لمناسبته لمقام الامتنان مع أن الزينة على ما قال الراغب ما لا يشين في الدنيا ولا في الآخرة ، وأما ما يزين في حالة دون أخرى فهو من وجه شين اه فتأمل ولا تغفل.

واستدل بالآية على حرمة أكل لحوم المذكورات لأن السوق في معرض الاستدلال بخلق هذه النعم منة على هذا النوع دلالة على التوحيد وسوء صنيع من يقابلها بالإشراك والحكيم لا يمن بأدنى النعمتين تاركاً أعلاهما ، كيف وقد ذكر أماما.

وروى ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت