فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251097 من 466147

والتقدير فلا تستعجلوا الله بأمره، على نحو قوله تعالى: {سأريكم آياتي فلا تستعجلون} [سورة الأنبياء: 37] .

وقيل الضمير عائد إلى أمر {الله} ، وعليه تكون تعدية فعل الاستعجال إليه على نزع الخافض.

والمراد من النهي هنا دقيق لم يذكروه في موارد صيغ النهي.

ويجدر أن يكون للتسوية كما ترد صيغة الأمر للتسوية، أي لا جدوى في استعجاله لأنه لا يعجّل قبل وقته المؤجّل له.

مستأنفة استئنافاً ابتدائياً لأنها المقصود من الوعيد، إذ الوعيد والزّجر إنما كانا لأجل إبطال الإشراك، فكانت جملة {أتى أمر الله} كالمقدمة، وجملة {سبحانه وتعالى عما يشركون} كالمقصد.

و (ما) في قوله: {عما يشركون} مصدرية، أي عن إشراكهم غيره معه.

وقرأ الجمهور {يشركون} بالتحتية على طريقة الالتفات، فعدل عن الخطاب ليختص التبرؤ من شأنهم أن ينزلوا عن شرف الخطاب إلى الغيبة.

وقرأه حمزة والكسائي بالمثناة الفوقية تبعاً لقوله: {فلا تستعجلوه} .

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

كان استعجالُهم بالعذاب استهزاءً بالرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبه، وكان ناشئاً عن عقيدة الإشراك التي من أصولها استحالة إرسال الرسل من البشر.

وأُتبع تحقيق مجيء العذاب بتنزيه الله عن الشريك فقفّي ذلك بتبرئة الرسول عليه الصلاة والسلام من الكذب فيما يبلغه عن ربّه ووصف لهم الإرسال وصفاً موجزاً.

وهذا اعتراض في أثناء الاستدلال على التوحيد.

والمراد بالملائكة الواحد منهم وهو جبرئيل عليه السلام.

والروح: الوحي.

أطلق عليه اسم الروح على وجه الاستعارة لأن الوحي به هدي العقول إلى الحقّ، فشبّه الوحي بالروح كما يشبّه العلم الحقّ بالحياة، وكما يشبّه الجهل بالموت قال تعالى: {أومن كان ميتاً فأحييناه} [سورة الأنعام: 122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت