{اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} [الأنبياء: 1] فقالوا مثل ذلك: فنزلت {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه إلا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم} [هود: 8] ، وقال أبو بكر بن حفص: لما نزلت {أتى أمر الله} رفعوا رؤوسهم ، فنزلت {فلا تستعجلوه} ، وحكى الطبري عن أبي صادق أنه قرأ:"يا عبادي أتى أمر الله فلا تستعجلوه". و {سبحانه} نصب على المصدر أي تنزيهاً له ، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي"ينزّل"بالياء وشد الزاي ، ورجحها الطبري لما فيها من التكثير ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف الزاي مكسورة وسكون النون ، وقرأ ابن أبي عبلة بالنون التي للعظمة وشد الزاي ، وقرأ قتادة بالنون وتخفيف الزاي وسكون النون ، وفي هذه والتي قبلها شذوذ كثير ، وقرأ أبو عمرو عن عاصم"تُنزَّل الملائكةُ"بضم التاء وفتح النون والزاي وشدها ورفع"الملائكة"على ما لم يسم فاعله ، وهي قراءة الأعمش ، وقرأ الجحدري بالتاء مضمومة وسكون النون وفتح الزاي ، وقرأ الحسن وأبو العالية وعاصم الجحدري والأعرج بفتح التاء ورفع"الملائكةُ"على أنها فاعلة ، ورواها المفضل عن عاصم ، و {الملائكة} هنا جبريل: واختلف المتأولون في {الروح} فقال مجاهد ، {الروح} النبوة ، وقال ابن عباس: الوحي ، وقال قتادة: بالرحمة والوحي ، وقال الربيع بن أنس: كلا كلام الله روح ، ومنه قوله تعالى {أوحينا إليك روحاً من أمرنا} [الشورى: 52 وقال ابن جريج: الروح شخص له صورة كصورة بني آدم ما نزل جبريل قط إلا وهو معه ، وهو كثير ، وهم ملائكة ، وهذا قول ضعيف لم يأت به سند ، وقال الزجاج: {الروح} ما تحيى به قلوب من هداية الله تعالى.