فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227950 من 466147

والواو في"ونحن عصبةٌ"للحال ، فالجملةُ بعدها في محل نصب على الحال . والعامَّةُ على رفع"عُصْبة"خبراً ل"نحن". وقرأ أمير المؤمنين بنصبها على أن الخبر محذوف ، والتقدير: نحن نُرى أو نجتمع فيكون"عصبة"حالاً ، إلا أنه قليلٌ جداً ، وذلك لأن الحال لا تَسُدُّ مَسَدَّ الخبر إلا بشروطٍ ذكرها النحاة نحو"ضَرْبي زيداً قائماً"، و"أكثر شُرْبي السَّوِيْقَ ملتوتاً". قال ابن الأنباري:"هذا كما تقول العرب:"إنما العامريُّ عِمَّتَه"أي: يتعمَّم عِمَّته".

قال الشيخ: " وليس مثلَه لأنَّ"عصبة"ليس بمصدرٍ ولا هيئةٍ ، فالأجودُ أن يكونَ من باب " حُكْمُك مُسَمَّطاً". قلت: ليس مرادُ ابنِ الأنباري إلا التشبيهَ من حيث إنه حَذَف الخبر وسَدَّ شيء ٌ آخرُ مَسَدَّه في غير المواضع المنقاسِ فيها ذلك ، ولا نَظَر لكونِ المنصوب مصدراً أو غيرَه . وقال المبرد:"هو من باب"حُكْمُك مُسَمَّطاً"أي:/ لك حكمُك مُسَمَّطاً ، قال الفرزدق:"يا لَهْذَمُ حُكمك مُسَمَّطاً"أراد: لك حكمُك مُسَمَّطاً ، قال:"واسْتُعْمل هذا فَكَثُرَ حتى حُذِف استخفافاً لعلم ما يريد القائل كقولك:"الهلالُ واللَّهِ"أي: هذا الهلال". والمُسَمَّط: المُرْسَلُ غير المردودِ . وقدَّره غيرُ المبرد: حُكْمُك ثَبَتَ مُسَمَّطاً . وفي هذا المثالِ نظرٌ ؛ لأنَّ النحويين يجعلون مِنْ شَرْط سَدِّ الحالِ مَسَدَّ الخبرِ أن لا يَصْلُحَ جَعْلُ الحال خبراً لذلك المبتدأ نحو:"ضربي زيداً قائماً"بخلاف:"ضربي زيداً شديدٌ"، فإنها تُرْفع على الخبرية ، وتَخْرج المسألة من ذلك ، وهذه الحال أعني مُسَمَّطاً يَصْلُحُ جَعْلُها خبراً للمبتدأ ، إذ التقدير: حُكْمُكَ مُرْسَلٌ لا مَرْدُود ، فيكون هذا المَثَلُ على ما قَرَّرْتُه مِنْ كلامهم شاذاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت