وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: رأيت عليا رضي الله تعالى عنه في المنام فقال لي: ناولني كتبك فناولته إياها فأخذها وبددها فأصبحت أخا كآبة، فأتيت الجعد فأخبرته فقال: سيرفع الله شأنك وينشر علمك.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
من رآني في منامه فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثل بي، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت كأن رأسي قد قطع وأنا انظر إليه فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بأي عين كنت تنظر إلى رأسك فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفي وأولوا رأسه بنبيه ونظره إليه باتباع سنته.
وقال رجل لعلي بن الحسين: رأيت كأني أبول في يدي، فقال: تحتك محرم فنظروا فإذا بينه وبين امرأته رضاع. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: رأيت كأني نبشت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضممت عظامه إلى صدري فهالني ذلك فسألت ابن سيرين، فقال: ما ينبغي لأحد من أهل هذا الزمان أن يرى هذه الرؤيا، قلت: أنا رأيتها. قال: إن صدقت رؤياك لتحيين سنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة بشارة للمؤمن بما له عند الله من الكرامة في الدنيا والآخرة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تضرعت إلى ربي سنة أن يريني أبي في النوم حتى رأيته وهو يمسح العرق عن جبينه، فسألته فقال: لولا رحمة الله لهلك أبوك. إنه سألني عن عقال بعير للصدقة، فسمع بذلك عمر بن عبد العزيز فصاح وضرب بيده على رأسه وقال: فعل هذا بالتقي الطاهر فكيف بالمقترف عمر بن عبد العزيز. رضي الله عنهم أجمعين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله صحبه وسلم. انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...