ورأى عبد الله بن جعفر غرابا على منارة النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعيد بن المسيّب سيتزوج الحجّاج بابنتك، فتزوج بها الحجّاج بعد، فقيل له: كيف علمت ذلك؟ فقال: المنارة أشرف ما في المدينة والغراب فاسق.
وقالت امرأة: رأيت سنبلة تنبت على إصبعي، فقال: سعيد ستأكلين من غزلها. وقال رجل لابن سيرين: رأيتني كأن عيني اليمنى دارت على قفاي فقبلت عيني اليسرى، فقال له: لك ولدان أحدهما يفجر بالآخر. فاستكشف عن ذلك فوجده كما قال.
ورأى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فشكا إليه علة كانت به، فقال له: عليك بلا ولا، فاستيقظ الرجل وتحيّر فسأل ابن سيرين، فقال: كل الزيتون فإن الله تعالى يقول: (زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) .
وقال رجل لسعيد: رأيت في المنام كأني أسلك طريقا، ومتى قعدت كنت أقطع الطريق، وإذا مشيت لم أقطعه. فقال: إنت رجل نسّاج إذا قعدت كسبت، وإذا قمت تبطلت، فكان كما قال.
رؤيا ظاهرها حسن وباطنها مستقبح
قالت عائشة لأبي بكر رضي الله عنهما: رأيت كأنّما وقع في حجرتي ثلاثة أقمار.
فقال: سيدفن في بيتك ثلاثة من الأخيار.
قال أبو عبد الله البريدي الفقيه: جاءني رجل من الشهود، فقال: رأيت في المنام كأن الله تعالى، قد ابتدأ خلق السماوات والأرض. فقلت: لعلّ غيرك رآها وسألك أن تفسّرها؟
قال: بل أنا رأيتها. فقال له: تغدو إلى دار القاضي، وتسألني عنها حتى أفسّرها لك بحضرته. فحضر وسأله عنها. فقال: أيها القاضي إن فلانا يسألني عن رؤيا فسله لعلّ غيره رآها. فسأله، فقال: لا بل أنا رأيتها. فقال: إنك رجل تشهد بالزور، لأن الله تعالى يقول: (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ)
فبحث عنه فوجد قد شهد شهادات زور.
وحكى عن الصاحب قال: رأيت قابوس في المنام قبيل ما انهزم بجرجان كأنه يسألني ويقول: رأيت في المنام كأنما على رأسي قلنسوة، وكأني قلت له: إن القلنسوة رياسة. فقال: إني لأراه هلاكا، لأن القلنسوة بالفارسية كلاه، فإذا قلب فهو هلاك. فانهزم في اليوم الثاني أو الثالث من ذلك المنام.
رؤيا ظاهرها قبيح وباطنها حسن