فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226148 من 466147

المكانين، حتى لم ينتظر بيوسف عليه السّلام الاستواء بعد بلوغ الأشد هو أن يوسف عليه السّلام أخبر الله تعالى عنه أنه أوحى إليه لما طرحه إخوته في الجب حيث قال: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} وأراه عز ذكره الرؤيا التي قصها على أبيه، وموسى عليه السّلام لم يفعل به شيء من ذلك إلى أن بلغ الأشد واستوى لأنه لم يعلم ما أريد به إلا بعد أن استأجره شعيب عليه السّلام، ومضت سنون إجارته وسار بأهله، فهناك أتاه ما أتاه من كرامة الله تعالى، وقيل: إنه بعد الأربعين فلم ينتظر بيوسف في إيتاء الحكم والعلم والتشريف بالوحي ما انتظر به في موسى، والحكم هو الفصل بين المتحاكمين المبني على العلم لأنه يكون بحسب ما يدعو إليه، وقيل معنى استوى: كمل جسده وتمّ طوله وعرضه، وخرج عن جملة الأحداث.

الآية الثانية من سورة يوسف

قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى} وقال في سورة النحل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} وقال تعالى في سورة الأنبياء: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} .

للسائل أن يسأل فيقول: هل بين قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ} وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ} فرق ولأي معنى خص موضع بحذف من، وموضع بإثباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت