أنه أراد: اسم المفعول به من قولك: أخلصهم الله فهم مخلصون. والحجة لمن كسر:
أنه أراد اسم الفاعل من أخلص فهو مخلص. ومنه قوله تعالى في سورة مريم: إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً).
قوله تعالى: (حاشَ لِلَّهِ) . يقرأ بإثبات الألف في آخره وصلا ووقفا، وبحذفها في الوجهين معا. فالحجة لمن أثبتها: أنه أخذه من قولك: حاشى يحاشي. والحجة لمن حذف أنه اكتفى بالفتحة من الألف فحذفها، واتّبع فيها خط السواد.
ومعناها هاهنا: معاذ الله. وهي عند النحويين بمعنى: أستثني. واستشهدوا بقول النابغة: * وما أحاشي من الأقوام من أحد * قوله تعالى: (دَأَباً) . يقرأ بإسكان الهمزة وفتحها. فالحجة لمن أسكن: أنه أراد المصدر. والحجة لمن فتح: أنه أراد الاسم. ويجوز أن يكون أصله الفتح، فأسكن تخفيفا.
والعرب تستعمل ذلك فيما كان ثانيه حرفا من حروف الحلق مثل (النّهر) و (المعز) .
والدّأب معناه: المداومة على الشيء وملازمته، والعادة. قال الكميت:
هل تبلغنيكم المذكّرة ال ... وجناء والسّير مني الدّأب
والاختيار: السكون لإجماعها عليه في قوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) .
قوله تعالى: (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه ردّه على قوله: (( فيه يغاث الناس) .
ومن قرأه بالتاء فحجته: أنه خصّهم بذلك دون الناس.
قوله تعالى: (حَيْثُ يَشاءُ) . يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه جعل الفعل ليوسف. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعل الإخبار بالفعل لله تعالى، لأن المشيئة له، لا ليوسف إلّا بعد مشيئته عزّ وجل.
قوله تعالى: (وَقالَ لِفِتْيانِهِ يقرأ بالياء والتاء. وبالألف والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أراد: الجمع القليل: مثل(غلمة) و (صبية) والحجة لمن قرأه بالألف والنون:
أنه أراد: الجمع الكثير مثل (غلمان) و (صبيان) .
فإن قيل: وزن (فتى) فعل، و (فعل) لا يجمع على: فعلة فقل: لما وافق (غلمانا) في الجمع الكثير جمعوا بينهما في القليل ليوافقوا بينهما.
قوله تعالى: (نَكْتَلْ) . يقرأ بالنون والباء. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أراد: انفراد كل واحد منهم بكيله. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه أخبر بذلك عن جماعتهم، وأدخل أخاهم في الكيل معهم.
وأصله: (نفتعل) فاستثقلوا الكسرة على الياء فحذفت، فانقلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها فالتقى ساكنان فحذفت لالتقاء الساكنين.