فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226124 من 466147

يدلّ على الاستفهام ، قوله: أنا يوسف [90] ، فإنّما أجابهم عمّا استفهموا عنه ، وزعموا أن في حرف أبيّ: أو أنت يوسف ؟ فهذا يقوّي الاستفهام .

قال أبو الحسن في قوله: وتلك نعمة تمنها علي [الشعراء/ 22] أنه على الاستفهام ، كأنه: أو تلك نعمة ؟

فيجوز أن يكون قول ابن كثير على هذا ، فتكون القراءتان على هذا متفقتين ، وقلّما يحذف حرف الاستفهام .

قال: واختلفوا في الهمزة ، فكان حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر: يهمزون همزتين .

الباقون: همزة واحدة .

هذا على أصولهم في الجمع بين همزتين وقد تقدم القول في ذلك .

[يوسف: 90]

قال قرأ ابن كثير وحده: إنه من يتقي ويصبر [90] بياء في الوصل والوقف ، فيما قرأت على قنبل .

الباقون بغير ياء في وصل ولا وقف .

وقراءة ابن كثير إنه من يتقي ويصبر فإن الله يحتمل ثلاثة أضرب: أحدهما: أن يقدّر في الياء الحركة ، فيحذفها منها ، فتبقى الياء ساكنة للجزم كما قدّر ذلك في:

ألم يأتيك والأنباء تنمي وهذا لا تحمله عليه ، لأنه مما يجيء في الشعر دون الكلام . والآخر: أن يجعل من يتقي بمنزلة: الذي يتقي ، ويحمل المعطوف على المعنى ، لأن من يتقي إذا كان من بمنزلة الذي ، كان بمنزلة الجزاء الجازم بدلالة أن كلّ واحد منهما يصلح دخول الفاء في جوابه ، فإذا اجتمعا في ذلك لما يتضمنانه من معنى الجزاء ، جاز أيضا أن يعطف عليه كما يعطف على الشرط المجزوم ، لكونه بمنزلته فيما ذكرنا ، ومثل ذلك: فأصدق وأكن [المنافقين/ 10] حملت وأكن على موضع الفاء ، ومثله أيضا قول من قال: ويذرهم في طغيانهم [الأعراف/ 186] جزما . ومثله قول الشاعر:

فأبلوني بليّتكم لعلي ... أصالحكم وأستدرج نويّا

فحمل على موضع الفاء المحذوفة ، وما بعدها فكذلك يحمل ويصبر ومما يقارب ذلك قوله:

فلسنا بالجبال ولا الحديدا ونحو ذلك ممّا يحمل على المعنى ، ويجوز أن يقدّر الضمة في قوله: ويصبر ويحذفها للاستخفاف ، كما يحذف نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت