فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226111 من 466147

اختلفوا في إسكان الهمزة وتحريكها وإسقاطها من قوله تعالى: دأبا [يوسف/ 47] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ، وحمزة ،

والكسائي: دأبا ساكنة الهمزة ؛ إلا أنّ أبا عمرو كان إذا أدرج القراءة لم يهمزها .

وروى حفص عن عاصم: دأبا بفتح الهمزة . وروى أبو بكر [عنه] ساكنة الهمزة ، وكذلك روى موسى الزابي عن عاصم بالفتح .

الأكثر في دأب* الإسكان ، ولعلّ الفتح لغة فيكون كشمع وشمع ، ونهر ونهر . وقصّ وقصص ، وانتصاب دأبا لمّا قال: تزرعون [يوسف/ 47] دلّ على تدأبون فانتصب دأبا بما دلّ عليه تزرعون وغير سيبويه يجيز أن يكون انتصابه ب تزرعون كأنه إذا قال: تزرعون وفيه علاج ودءوب ؛ فقد قال: تدأبون ، فانتصب دأبا به لا بالمضمر .

[يوسف: 49]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله: وفيه يعصرون [يوسف/ 49] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر:

يعصرون بالياء .

وقرأ حمزة والكسائي: تعصرون بالتاء .

قوله: يعصرون يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون العصر الذي يراد به الضغط الذي يلحق ما فيه دهن أو ماء ، نحو: الزيتون ، والسّمسم والعنب والتمر ليخرج ذلك منه! وهذا

يمكن أن يكون تأويل الآية عليه ، لأن من المتأولين من يحكي أنهم لم يعصروا أربع عشرة سنة زيتا ولا عنبا ، فيكون المعنى: تعصرون للخصب الذي أتاكم ، كما كنتم تعصرون أيام الخصب وقبل الجدب الذي دفعتم إليه ، ويكون:

يعصرون من العصر الذي هو الالتجاء إلى ما تقدّر النجاة به ، قال ابن مقبل:

وصاحبي وهوه مستوهل زعل ... يحول بين حمار الوحش

والعصر أي: يحول بينه وبين الملجأ الذي يقدّر به النجاة .

وقال آخر:

في ضريح عليه عبء ثقيل ... ولقد كان عصرة المنجود

وقال أبو عبيدة: تعصرون: تنجون . وأنشد للبيد:

فبات وأسرى القوم آخر ليلهم ... وما كان وقّافا بغير معصّر

قال: والعصر: المنجاة ، قال عدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت