فالقول فيه: أنه ردّ المحذوف من الأب ، وزاد عليها التاء كما تزاد إذا كان اللام ساقطا ، كما ردّ اللام الأخرى في إنشاد من أنشد:
تحيّزت ... ثباتا عليها ذلّها واكتئابها
لا يكون إلا كذلك ، لأن أحدا لا يقول: رأيت مسلماتا ، قال سيبويه: من حذف التنوين من نحو:
تخيّرها أخو عانات شهرا .
لم يقل: حللت عانات فيفتح إنما يكسر التاء ، وقد ردّوا هذا المحذوف مع التاء ، كما ردّوه مع غير التاء في قولهم: غد وغدو ، وقالوا سما ، في قولهم اسم ، فردّ اللام . حكاه أحمد بن يحيى .
[يوسف: 7]
اختلفوا في التوحيد والجمع من قوله عزّ وجلّ: آيات للسائلين [يوسف/ 7] .
فقرأ ابن كثير: آية للسائلين واحدة .
وقرأ الباقون: آيات للسائلين جماعة .
وجه الإفراد أنه جعل شأنه كله آية ، ويقوي ذلك قوله:
وجعلنا ابن مريم وأمه آية [المؤمنون/ 50] ، فأفرد وكلّ واحد منهم على انفراده يجوز أن يقال فيه . آية* فأفرد مع ذلك .
ومن جمع جعل كلّ حال من أحواله آية ، وجمع على
ذلك ، على أن المفرد المذكور في الإيجاب يقع على الكثرة ، كما يكون ذلك في غير الإيجاب . قال:
فقتلا بتقتيل وضربا بضربكم ... جزاء العطاس لا ينام من اتّأر
[يوسف: 9 ، 8]
قال . وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي: مبين اقتلوا [يوسف/ 98] بضم التنوين .
وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة بكسر التنوين .