3 -حرف عطف بمعنى"الواو"، أي: وما شاء ربك زائداً على ذلك.
ويبعد عند البصريين أن تكون"إِلَّا"بمعنى الواو.
4 -بمعنى الكاف، أي: كما شاء ربك.
5 -بمعنى الشرط، أي: إن شاء الله.
قال ابن عطية:"إن ذلك على طريق الاستثناء الذي ندب الشرع إلى استعماله"
في كل كلام، فهو على نحو قوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] استثناء في واجب، وهذا الاستثناء في حكم الشرط، كأنه قال: إن
شاء الله، فليس يحتاج أن يوصف بمتّصل أو منقطع"."
مَا: اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المتّصل أو المنقطع،
وتحتمل"مَا"أن تكون:
1 -على بابها.
2 -بمعنى (من) ، أي: وقعت على من يعقل عند من يجيز ذلك، أو
على أنواع من يعقل نحو قوله تعالى: {مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
أما المستثنى ففيه ما يأتي:
أ - إذا كانت"مَا"على بابها:
2 -الخلود في النار في هذه الآية، والخلود في الجنة في الآية الآتية، قاله
الزمخشري، وأجاز أبو حيان الاستثناء من الخلود في النار في هذه الآية،
أي: إلا الزمان الذي فات أهل النار من عصاة المؤمنين الذين يخرجون
من النار ويدخلون الجنة.
لكنه ردَّ الاستثناء من الخلود في الجنة في الآية الآتية؛ لأنهم لا يخرجوا
منها.
أما تلميذه السمين فقد ردّ قول الزمخشري في الآيتين؛ لأن أهل النار
خالدون فيها ولو أنهم يعذبون بالزمهرير، وكذلك أهل الجنة خالدون
فيها.
3 -مدة السموات والأرض التي فرضت لهم في الدنيا، أي: إلا ما شاء الله أن
يفعل بالسموات والأرض ما يريد من إفناء أو إبقاء أو غير ذلك.
4 -البرزخ الذي بين الدنيا والآخرة، أي: إلا ما شاء ربك من مقدار موقفهم
في قبورهم.
5 -المسافات التي بينهم في أثناء دخول النار؛ فهم يدخلونها زمراً بعد زمر.
6 -من قوله: {فَفِي النَّارِ} ، أي: إلا ما شاء ربك من تأخير قوم عن ذلك.
7 -طول المدة، وهذا مردود بالكتاب والسُّنَّة.
ب - إذا كانت"مَا"بمعنى (من) :
1 -من الضمير المستتر في الجارّ والمجرور {فَفِي النَّارِ} في هذه الآية،
و {فَفِي الْجَنَّةِ} في الآية الآتية.