2 -من الضمير المستتر في {خَالِدِينَ} ، أي: إلا العصاة من المؤمنين فلا
يخلدون فيها، والتقدير في الآية الآتية: إلا العصاة من المؤمنين أو
أصحاب الأعراف؛ لأنهم لا يدخلون الجنة لأول وهلة.
ورأى الفراء أن المستثنى على غير إرادة فعله، نحو قولك: والله لأضربنَّكَ إلا أن
أرى غير ذلك، وعزيمتك على ضربه. فالآية على معنى الجزم بمشيئة الحكم
بالخلود. وفيه نظر.
والوجه عندنا أن يكون الاستثناء متصلاً و"مَا"على بابها، والمستثنى الزمان
الدال عليه قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا ... } والله أعلم.
{شَاءَ} : فعل ماض، ومفعوله محذوف، أي: إنقاذه من النار.
{رَبُّكَ} : فاعل مرفوع، والكاف: في محل جر مضاف إليه.
* وجملة: {شَاءَ رَبُّكَ} لا محل لها" صلة الموصول"مَا"."
{إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} :
{إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ} : مثل: {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ} في الآية (102) من هذه السورة.
{لِمَا} : اللام: زائدة للتقوية، و"مَا"اسم موصول مبني محله النصب مفعول
به لصيغة المبالغة (فعّال) .
{يُرِيدُ} : فعل مضارع مرفوع، والفاعل (هو) ، أي: الله سبحانه وتعالى. والمفعول
به محذوف وهو عائد الموصول، أي: يريده.
* وجملة:"إِنَّ رَبَّكَ ..."لا محل لها؛ استئنافية تعليلية.
* وجملة: {يُرِيدُ ... } لا محل لها؛ صلة الموصول"مَا".
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) }
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} :
إعرابها مثل إعراب قوله تعالى في الآيتين السابقتين: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ... } ، {خَالِدِينَ فِيهَا ... رَبُّكَ} ، مفردات وجملاً.
والواو هنا عاطفة، وسُعِدُوا: فعل ماض مبني للمفعول، والواو: في محل رفع
نائب فاعل.
{عَطَاءً} :
1 -مفعول مطلق منصوب مؤكد لمضمون الجملة قبله على أنه مصدر
على حذف الزوائد، وأصله (إعطاء) .
2 -اسم مصدر منصوب نائب عن المفعول المطلق.