ورد في هذه الآية قوله تعالى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ وفي إعراب سلام وجهان: خبر لمبتدأ محذوف ، أي أمري سلام. أو مبتدأ والخبر تقديره سلام عليكم ، وبهذا يكون المبتدأ نكرة ، وأصل القاعدة أنه لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد. وقد ذكر ابن هشام حالات يجوز فيها الابتداء بالنكرة وهي:
1 -أن تكون موصوفة: كقوله تعالى وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ 2 - أن تكون عاملة (هل مسافر أخوك) .
3 -العطف ، بشرط أن يكون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء بالنكرة كقوله تعالى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً.
4 -أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا كقوله تعالى وَلَدَيْنا مَزِيدٌ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ.
5 -أن تكون عامة ، إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام ، أو بغيرها نحو:
(ما رجل في الدار) وقوله تعالى أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ.
6 -أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي: نحو مؤمن خير من كافر.
7 -أن تكون بمعنى الفعل كقوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ بها معنى الدعاء.
8 -أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة مثل: شجرة سجدت ، بقرة تكلمت ...
9 -أن تقع بعد إذا الفجائية: خرجت فإذا أسد بالباب.
10 -أن تقع في أول جملة حالية كقول الشاعر:
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا محيّاك أخفى ضوءه كلّ شارق
الشاهد: قوله ونجم قد أضاء ، فنجم مبتدأ نكرة في بداية جملة حالية.
11 -أن تكون النكرة للتفصيل كقول امرئ القيس
فأقبلت زحفا على الركبتين فثوب نسيت وثوب أجرّ
[سورة هود (11) : آية 71]
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (71)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة"1"، (امرأة) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قائمة) خبر مرفوع (الفاء) عاطفة (ضحكت) فعل ماض ..
و (التاء) للتأنيث ، والفاعل هي (الفاء) عاطفة (بشّرنا) فعل ماض وفاعله و (ها) ضمير مفعول به (بإسحاق) جارّ ومجرور متعلّق بـ (بشّرنا) على حذف مضاف أي بولادة إسحاق ، وعلامة الجرّ الفتحة للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (من وراء) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره وهبنا (إسحاق) مضاف إليه مجرور ، (يعقوب) مفعول به للفعل المحذوف
(1) أو واو الحال ، والجملة بعدها حال من فاعل قالوا لا تخف في الآية السابقة.