{شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم} [آل عمران: 18] على قول ، ومن هنا قال الجنيد قدس سره: الاستقامة مع الخوف والرجاء حال العابدين.
والاستقامة مع الهيبة والرجاء حال المقربين.
والاستقامة مع الغيبة عن رؤية الاستقامة حال العارفين {وَلاَ تَطْغَوْاْ} [هود: 112] ولا تخرجوا عما حدّ لكم من الشريعة فإن الخروج عنها زندقة {وَلاَ تَرْكَنُواْ} أي لا تميلوا أدنى ميل {إِلَى الذين ظَلَمُواْ} وهي النفوس المظلمة المائلة إلى الشرور في أصل الخلقة كما قيل:
الظلم من شيم النفوس فان تجد...
ذا عفة فلعلة لم يظلم
وروي ذلك عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر رضي الله تعالى عنهم ، وقيل: المعنى لا تقتدوا بالمرائين والجاهلين وقرناء السوء ، وقيل: لا تصحبوا الأشرار ولا تجالسوا أهل البدع {وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَىِ النهار وَزُلَفاً مِّنَ الليل} أمر بإقامة الصلاة المفروضة على ما علمت ، وقد ذكروا أن الصلاة معراج المؤمن ، وفي الأخبار ما يدل على علو شأنها والأمر غنى عن البيان {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 114] قال الواسطي: أنوار الطاعات تذهب بظلم المعاصي.