فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225009 من 466147

وحاصل معنى الآية: أي أنه تعالى ليس من سنته أن يهلك القرى بشرك أهلها ما داموا مصلحينَ في أعمالهم الاجتماعية، والعمرانية، والمدنية، فلا يبخسون النَّاسَ حقوقهم، كما فعل قوم شعيب، ولا يَبْطِشُون بالناس بطشَ الجبارين، كقوم هود، ولا يذلون لمتكبر جبار، كقوم فرعون؛ ولا يرتكبون الفواحشَ، ويقطعونَ السبيلَ، ويأتون في ناديهم المنكرَ، كقوم لوط بل لا بد أن يضموا إلى الشرك الإفسادَ في الأعمال؛ والأحكام، ويفعلوا الظلمَ المدمر للعمران، ومن ثمَّ قالوا: الأمم تبقَى مع الكفر, ولا تبقَى مع الظلم والجَور. ويؤيد هذا ما أخرجه الطبراني، والديلميُّ، وابن مردويه عن جرير بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسأَل عن تفسير هذه الآية فقال:"وأهلها ينصف بعضهم بَعْضًا".

118 - {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ} يا محمَّد، جعلَ الناس أمةً واحدةً {لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} ؛ أي: أهل دين واحد، إما أهلَ ضلالة، أو أهل هُدًى. وقيل معناه: جَعَلَهم مجتمعينَ على الحق، غير مختلفينَ فيه، أو مجتمعينَ على دينِ الإسلام دونَ سائِر الأديان، بحيث لا يكاد يختلف فيه أحد كما كانوا قبل الاختلاف. قال تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} ولكنه لم يَشَأْ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت