فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207180 من 466147

صَه1 ، ومَه2 ، وإِيه3 ، وإِيهًا4 ، وحيَّهل5 ، ودونك ، وعندك ، ونحو ذلك.

لا تقول: دونه زيدًا ، ولا عليه جعفرًا ، كقولك: دونك زيدًا ، وعليك سعدًا. وقد شذ حرف من ذلك فقالوا: عليه رجلًا لَيْسَنِي. ولهذا المعنى قوِي ضمير الحاضر على ضمير الغائب فقالوا: أنت وهو ، فلما صاغوا لهما اسمًا واحدًا صاغوه على لفظ الحضور"75ظ"لا لفظ الغيبة ، فقالوا: أنتما ، فضموا الغائب إلى الحاضر ، ولم يقولوا: هما ، فيضموا الحاضر إلى الغائب ، فهذا كله يريك استغناءَهم بقُمْ عن لِتَقُم ونحوه.

وكأن الذي حسَّن التاءَ هنا أنه أمر لهم بالفرح ، فخوطبوا بالتاء لأنها أذهب في قوة الخطاب ، فاعرفه ، ولا تقل قياسًا على ذلك: فبذلك فلتحزنوا ؛ لأن الحزن لا تقبله النفس قبول الفرح ، إلا أن تريد إصغارهم وإرغامهم ، فتؤكد ذلك بالتاء على ما مضى.

ومن ذلك قراءة أبي عبد الرحمن والحسن وابن أبي إسحاق وعيسى الثقفي وسلام ويعقوب ، ورُويت عن أبي عمرو:"فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ"6 مكسورة الميم ورفع"شركاؤكم". وقرأ:"فَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ"غير مهموزة والميم مفتوحة"وشُرَكاءَكم"نصبًا الأعرج وأبو رجاء وعاصم الجحدري والزهري ، ورُوي عن الأعمش. وفي قراءة أبي:"وادْعُوا شُرَكاءَكم ثم اجمَعوا أَمْرَكم".

قال أبو الفتح: أما"فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ"بالرفع ، فرفعه على العطف على الضمير في"أَجْمِعوا"، وساغ عطفه عليه من غير توكيد للضمير7 في"أَجْمِعوا"من أجل طول الكلام بقوله:"أْمْرَكُم". وعلى نحو من هذا يجوز أن تقول: قم إلى أخيك وأبو محمد ، واذهب مع عبد الله وأبو بكر ، فتعطف على الضمير من غير توكيد وإن كان مرفوعًا ومتصلًا ؛ لما ذكرنا من طول الكلام بالجار والمجرور. وإذا جاز قول الله تعالى: {مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا} 8 ، وأن نكتفي بطول الكلام بـ"لا"وإن كانت بعد حرف العطف ؛ كان الاكتفاء من التوكيد بما هو أطول من"لا"، وهو أيضًا قبل الواو ، كما أن التوكيد لو ظهر لكان قبلها أحرى.

1 صه: اسكت.

2 مه: كف.

3 إيه: زد.

4 إيها: اسكت.

5 حيهل: اعجل.

6 سورة يونس: 71.

7 في ك: الضمير.

8 سورة الأنعام: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت