فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا) (49: 14) وَلَوْ سَمِعَ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسُلَّمَ يَقْتُلُ بَعْضَ مَنِ اتَّبَعَهُ وَصَحِبَهُ لِظُهُورِ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِيمَانِهِمْ فِي الْبَاطِنِ ، أَوْ لِإِعْلَامِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ، لَنَفَرُوا مِنَ الْإِسْلَامِ وَخَافُوا عَاقِبَةَ الدُّخُولِ فِيهِ .
وَثَمَّ مَفْسَدَةٌ أُخْرَى فِي هَذِهِ الْإِشَاعَةِ وَهِيَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارَ يُذِيعُونَ فِيهَا مَا شَاءُوا مِنَ التُّهَمِ الْبَاطِلَةِ وَالْإِفْكِ الْمُفْتَرَى ، كَزَعْمِهِمْ أَنَّهُ إِنَّمَا قَتَلَ مَنْ ظَهَرَ لَهُمْ مِنْهُ مَا دَلَّهُمْ عَلَى بُطْلَانِ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ صَدَّقُوهُ وَجَاهَدُوا مَعَهُ .
عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ فِيهِمْ بَعْدَ وَصْفِهِمْ بِالْكُفْرِ بِالْقَوْلِ وَبِالْهَمِّ بِشَرِّ نَتَائِجِهِ مِنَ الْفِعْلِ (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)
(9: 74) . الْآيَةَ ، فَيُرَاجَعُ تَفْسِيرُ الْآيَةِ وَمَا قَبْلَهَا مِنَ الْأَمْرِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي (ص 473 - 481 ج 10 ط الْهَيْئَةِ) .