فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206041 من 466147

أَقَرَّهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِدِينِهِمْ حَتَّى فِيمَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ خَالَفُوا فِيهِ مَا جَاءَ بِهِ رُسُلُهُمْ - أَنْ يَسْمَحَ لِلْمُنَافِقِينَ بِأَنْ يُظْهِرُوا كَفْرَهُمْ (قُلْنَا) إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ إِظْهَارِ كُفْرِهِمْ وَحُسْبَانِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، لَهُمْ مَا لَهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَاجِبَاتِ . تَنَاقُضٌ لَا يَقُولُ بِهِ عَاقِلٌ ، وَلَا يَحْكُمُ بِهِ عَادِلٌ ، وَمَثَلُهُمْ فِيهِ كَمَثَلِ مَنْ يُسْمَحُ لَهُ بِحُقُوقِ الْجِنْسِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ وَلَا يُطَالَبُ بِالْخُضُوعِ لِقَوَانِينِهَا ، وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى انْتِهَاكِهَا وَمُخَالَفَةِ أَحْكَامِهَا ، وَإِنَّمَا تَكُونُ حُرِّيَّةُ الدِّينِ الْمَعْقُولَةُ لِأَهْلِهِ فِي دَائِرَةِ مُحِيطِهِ بِأَلَّا يُحَاسِبَ أَحَدُهُمْ أَحَدًا عَلَى عَقِيدَتِهِ وَوِجْدَانِهِ فِيهِ ، وَلَا اجْتِهَادِهِ فِي فَهْمِهِ ، إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ ، وَلَيْسَ مِنْهَا أَنْ يُخَالِفَ أُصُولَهُ الْقَطْعِيَّةَ الَّتِي لَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا بِدُونِهَا وَيُعَدُّ مَعَ ذَلِكَ مُسْلِمًا ، إِذًا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُطَالِبَ حُكُومَتَهُ الْمُتَدَيِّنَةَ بِالسَّمَاحِ لَهُ بِالْخُرُوجِ عَلَى دِينِهَا ، كَمَا لَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهَا بِالسَّمَاحِ لَهُ بِالْخُرُوجِ عَلَى قَوَانِينِهَا ، فَتَكُونُ حُرِّيَّتُهُ هُنَا مُتَعَارِضَةً مَعَ حُرِّيَّتِهَا هِيَ وَحُرِّيَّةِ أُمَّتِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت