(11) ذَكَرَ فِي اسْتِئْذَانِ الْمُنَافِقِينَ وَاعْتِذَارِهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَبَيَانِ مَا يَكُونُ شَأْنُهُمْ لَوْ خَرَجُوا مِنِ ابْتِغَاءِ الْفِتْنَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّثْبِيطِ وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يَزِدْ فِيهَا عَلَى قَوْلِهِ فِيهِمْ: (وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (9: 47) وَقَوْلِهِ: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) (9: 49) (رَاجِعِ الْآيَاتِ 42 - 49) .
(12 و13) تَعْلِيلُ عَدَمِ قَبُولِ نَفَقَاتِهِمْ فِي الْآيَةِ (53) بِفِسْقِهِمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) (9: 54) .
(14 و15) وَصَفَهُمْ بَعْدَ إِثْبَاتِ اسْتِهْزَائِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ وَاعْتِذَارِهِمْ عَنْهُ
بِقَوْلِهِمْ: (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) (9: 65) بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ صِفَاتِهِمُ الْعَامَّةِ مِنَ الْآيَةِ: (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (9: 67) أَيِ الْخَارِجُونَ مِنْ مُحِيطِ هِدَايَةِ الدِّينِ وَسَلَامَةِ الْفِطْرَةِ .
(16) قَوْلُهُ فِي لَمْزِهِمْ وَعَيْبِهِمْ لِلْمُتَطَوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَسُخْرِيَتِهِمْ