(ح) أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ بَدَءُوا الْمُؤْمِنِينَ بِالْقِتَالِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَبَقِيَتِ الْحَرْبُ مُسْتَمِرَّةً ، فَلَمَّا أَنْهَتْ مُعَاهَدَةُ الْحُدَيْبِيَةِ حَالَةَ الْقِتَالِ أَعَادُوهَا بِغَدْرِهِمْ فِيهَا وَنَقْضِهِمْ لَهَا ، وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ الثَّمَانِيَةُ صَرِيحَةٌ فِي الْآيَاتِ (7 - 10) .
(الْحُكْمُ الْعَاشِرُ) وُجُوبُ قِتَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ كَافَّةً إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا ، وَهُوَ نَصُّ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْآيَةِ: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) (9: 36) وَجْهُهُ مَا عُلِمَ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَاتِ فِي قِتَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَهُوَ عَدَمُ قَبُولِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَعَدَمُ إِقْرَارِهِمْ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُجَاوَرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي بِلَادِهِمْ مَعَ بَقَائِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ، لِأَنَّهُمْ لَا أَمَانَ لَهُمْ وَلَا عُهُودَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ الْمُؤْمِنُونَ مَعَهُمْ بِسَلَامٍ .
(الْحُكْمُ 11) تَحْرِيمُ وِلَايَةِ الْكُفَّارِ مِنَ الْآبَاءِ وَالْإِخْوَانِ كَغَيْرِهِمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَوْنُهَا مِنَ الظُّلْمِ فِي الْآيَةِ (23) .
(الْحُكْمُ 12) حُكْمُ قِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِشَرْطِهِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ فِي الْآيَةِ (29) .