رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى وَأَبُو أَنَسٍ وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ فَقَالُوا: كَيْفَ نَتَّبِعُكَ وَقَدْ تَرَكْتَ قِبْلَتَنَا ، وَأَنْتَ لَا تَزْعُمُ أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللهِ ؟ وَإِنَّمَا قَالُوا هُوَ ابْنُ اللهِ مِنْ أَجْلِ أَنْ عُزَيْرًا كَانَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَانَتِ التَّوْرَاةُ عِنْدَهُمْ يَعْمَلُونَ بِهَا مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَعْمَلُوا ، ثُمَّ أَضَاعُوهَا وَعَمِلُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَكَانَ التَّابُوتُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا رَأَى اللهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ قَدْ أَضَاعُوا التَّوْرَاةَ ، وَعَمِلُوا بِالْأَهْوَاءِ رَفَعَ عَنْهُمُ التَّابُوتَ وَأَنْسَاهُمُ التَّوْرَاةَ وَنَسَخَهَا مِنْ صُدُورِهِمْ (وَذَكَرَ الرَّاوِي حِكَايَةً إِسْرَائِيلِيَّةً قَالَ فِي آخِرِهَا: إِنَّ عُزَيْرًا صَلَّى وَدَعَا اللهَ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ ذَهَبَ مِنْ جَوْفِهِ مِنَ التَّوْرَاةِ فَاسْتَجَابَ لَهُ فَصَارَ يُعَلِّمُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ نَزَلَ التَّابُوتُ عَلَيْهِمْ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ مَا عَلَّمَهُمْ عُزَيْرٌ فَوَجَدُوهُ مِثْلَهُ) .