فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195781 من 466147

سَوَاحِلِهِ الْبَحْرِيَّةِ ، وَمِنْ طُرُقِ الْمَلَاحَةِ وَالتِّجَارَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، وَأَنَّ الْحَرْبَ الَّتِي تُوقَدُ نَارُهَا لِأَجْلِ هَذِهِ الْحِمَايَةِ ، وَمَنْعِ الْعُدْوَانِ هِيَ حَقٌّ وَعَدْلٌ يُقِرُّهُ الْقَانُونُ الدُّوَلِيُّ الْعَامُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ ، وَلَا يُعَدُّ مُنَافِيًا لِلْفَضِيلَةِ وَالْحُقُوقِ الْإِنْسَانِيَّةِ بَلْ مُؤَيِّدًا لَهُمَا . وَدُوَلُ الِاسْتِعْمَارِ الْفَاتِحَةُ تَعُدُّ مَا تَتَغَلَّبُ عَلَيْهِ مِنْ أَوْطَانِ سَائِرِ الْأُمَمِ كَوَطَنِ أُمَّتِهَا فِي أَنَّ لَهَا الْحَقَّ فِي حِمَايَتِهِ ، وَمَنْعِ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَى طُرُقِهِ الْبَرِّيَّةِ وَالْبَحْرِيَّةِ ، فَهِيَ تُبِيحُ لِنَفْسِهَا الِاعْتِدَاءَ بِحُجَّةِ مَنْعِ غَيْرِهَا مِنَ الِاعْتِدَاءِ ، كَمَا فَعَلَتِ انْكِلْتِرَهْ فِي الِاعْتِدَاءِ عَلَى مِصْرَ فَالسُّودَانِ ، وَمِنْ قَبْلِهِمَا عَلَى عَدَنٍ بِحُجَّةِ حِمَايَةِ طَرِيقِ الْهِنْدِ الَّتِي اعْتَدَتْ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلُ ، وَبَعْدَ هَذَا وَذَاكَ اعْتَدَتْ عَلَى الْعِرَاقِ وَفِلَسْطِينَ وَشَرْقِ الْأُرْدُنِّ مِنَ الْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ ، ثُمَّ امْتَدَّ طَمَعُهَا إِلَى الْحِجَازِ نَفْسِهِ ، وَهُوَ قَلْبُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَادِّيُّ ، وَقَلْبُ الْإِسْلَامِ الْمَعْنَوِيُّ ، بِجَعْلِ أَهَمِّ ثُغُورِهِ الْحَرْبِيَّةِ وَالْجُغْرَافِيَّةِ (الْعَقَبَةَ) وَأَهَمِّ مَوَاقِعِ سِكَّةِ الْحَدِيدِ الْحِجَازِيَّةِ فِيهِ (مَعَانٍ) وَمَا بَيْنَهُمَا تَابِعًا لِشَرْقِيِّ الْأُرْدُنِّ الَّذِي وَضَعَتْهُ تَحْتَ سَيْطَرَتِهَا بِاسْمِ الِانْتِدَابِ ، دَعْ ذِكْرَ الْخَطِّ الْحَدِيدِيِّ الْمُمْتَدِّ مِنْ حُدُودِ الْحِجَازِ إِلَى حِيفَا ، فَبِهَذَا انْتَهَكَتْ هَذِهِ الدَّوْلَةُ حُرْمَةَ الْحِجَازِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت