فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195500 من 466147

وأنت تعلم أنه لا تعدد في القول حتى يتأتى التشبيه ، وجعله بين قولي الفريقين ليس فيه مزيد مزية ، وقيل: المراد بهم اليهود على أن الضمير للنصارى ، ولا يخفى أنه خلاف الظاهر وإن أخرجه ابن المنذر.

وغيره عن قتادة مع أن مضاهاتهم قد علمت من صدر الآية ، ويستدعي أيضاً اختصاص الرد والإبطال بقوله تعالى: {ذلك قَوْلُهُم بأفواههم} بقول النصارى ، وقرأ الأكثر {يضاهون} بهاء مضمومة بعدها واو ، وقد جاء ضاهيت وضاهأت بمعنى من المضاهاة وهي المشابهة وبذلك فسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وعن الحسن تفسيرها بالموافقة وهما لغتان ، وقيل: الياء فرع عن الهمزة كما قالوا فريت وتوضيت ، وقيل: الهمزة بدل من الياء لضمها.

ورد بأن الياء لا تثبت في مثله حتى تقلب بل تحذف كرامون من الرمي ، وقيل: إنه مأخوذ من قولهم: امرأة ضهيا بالقصر وهي التي لا ثدي لها أو لا تحيض أو لا تحمل لمشابهتها الرجال ، ويقال: ضهياء بالمد كحمراء وضهياءة بالمد وتاء التأنيث وشذ فيه الجمع بين علامتي التأنيث ، وتعقب بأنه خطأ لاختلاف المادتين فإن الهمزة في ضهياء على لغتها الثلاث زائدة وفي المضاهاة أصلية ولم يقولوا: إن همزة ضهياء وياؤها زائدة لأن فعيلاء لم يثبت في أبنيتهم ، ولم يقولوا وزنها فعلل كجعفر لأنه ثبت زيادة الهمزة في ضهياء بالمد فتتعين في اللغة الأخرى ، وفي هذا المقام كلام مفصل في محله.

ومن الناس من جوز الوقف على {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} وجعل {بأفواههم} متعلقاً بيضاهئون ولا توقف في أنه ليس بشيء ، وفي الجملة ذم للذين كفروا على أبلغ وجه وإن لم تسق لذمهم {قاتلهم الله} دعاء عليهم بالإهلاك فإن من قاتل الله تعالى فمقتول ومن غالبه فمغلوب.

وأخرج ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت