فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195497 من 466147

وتعقب بأنه تمحل عنه مندوحة ورده الشيخ في دلائل الإعجاز بأن الاسم إذا وصف بصفة ثم أخبر عنه فمن كذبه انصرف تكذيبه إلى الخبر وصار ذلك الوصف مسلماً ، فلو كان المقصود بالإنكار قولهم عزير ابن الله معبودنا لتوجه الإنكار إلى كونه معبوداً لهم وحصل تسليم كونه ابناً لله سبحانه وذلك كفر.

واعترض عليه الإمام قائلاً: إن قوله يتوجه الإنكار إلى الخبر مسلم لكن قوله: يكون ذلك تسليماً للوصف ممنوع لأنه لا يلزم من كونه مكذباً لذلك الخبر كونه مصدقاً لذلك الوصف إلا أن يقال: ذلك بالخبر يدل على أن ما سواه لا يكذبه وهو مبني على دليل الخطاب وهو ضعيف.

وأجاب بعضهم بأن الوصف للعلية فإنكار الحكم يتضمن إنكار علته.

وفيه أن إنكار الحكم قد يحتمل أن يكون بواسطة عدم الإفضاء لا لأن الوصف كالأبنية مثلاً منتف.

وفي الإيضاح أن القول بمعنى الوصف وأراد أنه لايحتاج إلى تقدير الخبر كما أن أحداً إذا قال مقالة ينكر منها البعض فحكيت منها المنكر فقط ، وهو كما في"الكشف"وجه حسن في رفع التمحل لكنه خلاف الظاهر كما يشهد له آخر الآية.

وقال بعض المحققين: إنه يحتمل أن يكون {عُزَيْرٌ ابن الله} خبر مبتدأ محذوف أي صاحبنا عزير ابن الله مثلاً ، والخبر إذا وصف توجه الإنكار إلى وصفه نحو هذا الرجل العاقل وهذا موافق للبلاغة وجار على وفق العربية من غير تكلف ولا غبار ، ولم يظهر لي وجه تركه مع ظهوره ، والظاهر أن التركيب خبر ولا حذف هناك ، واختلف في عزير هل هو نبي أم لا والأكثرون على الثاني {وَقَالَتِ النصارى المسيح ابن الله} هو أيضاً قول بعضهم ، ولعلهم إنما قالوه لاستحالة أن يكون ولد من غير أب أو لأنهم رأوا من أفعاله ما رأوا.

ويحتمل وهو الظاهر عندي أنهم وجدوا إطلاق الابن عليه عليه السلام وكذا إطلاق الأب على الله تعالى فيما عندهم من الإنجيل فقالوا ما قالوا وأخطأوا في فهم المراد من ذلك.

وقد قدمنا من الكلام ما فيه كفاية في هذا المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت