الجزية: ما يدفعه أهل الكتاب للمسلمين لقاء حمايتهم ونصرتهم ، سميت جزية لأنها من الجزاء ، جزاء الكفر وعدم الدخول في الإسلام ، أو جزاء الحماية والدفاع عنهم .
وقد اختلف الفقهاء في الذين تؤخذ منهم الجزية ، فالمشهور عن أحمد: أنها لا تقبل إلا من اليهود والنصارى والمجوس ، وبه قال الشافعي .
وقال الأوزاعي: تؤخذ من كل مشرك عابد وثنٍ ، أو نارٍ ، أو جاحدٍ مكذب .
وقال أبو حنيفة ومالك: الجزية تؤخذ من الكل إلاّ من عابدي الأوثان من العرب فقط .
فأما الذين تؤخذ منهم الجزية فهم الرجال البالغون ، فأما الزمنى ، والعمي ، والشيوخ المسنون ، والنساء ، والصبيان ، والرهبان المنقطعون في الصوامع فلا تؤخذ منهم الجزية .
وأما مقدارها فعلى الموسر ثمانية وأربعون درهماً ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهماً ، وعلى الفقير القادر على العمل إثنا عشر درهماً في السنة ، وهو قول أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى .
وقال مالك: على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الفضّة أربعون درهماً ، وسواءٌ في ذلك الغني والفقير .