فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195359 من 466147

وقد تردد الشافعي رحمه الله تعالى في أخذ الجزية منهم في موضع وقطع بأخذها منهم في موضع وعلق القول في موضع كما حكينا لفظه

فصل في حكم استسلاف الجزية

فإن قيل فهل للإمام أن يستسلف منهم الجزية

قلنا ليس له ذلك إلا برضاهم كما ليس له أن يستسلف الزكاة إلا برضا رب المال بل الجزية أولى بالمنع فإنها تسقط بالإسلام وبالموت في

أثناء السنة وتتداخل عند أبي حنيفة فهي تتعرض للسقوط قبل الحول وبعده

فإن قيل فهل له أن يأخذ منهم في أثناء السنة بقسط ما مضى منها

قيل هذا فيه نزاع فأبو حنيفة يجوز أن يأخذ في كل شهر بقسطه ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان

قال أبو المعالي الجويني أظهرهما أنه ليس له ذلك فإن المطالبة في آخر السنة عند استمرار الأحوال بذلك جرت سنن الماضين وسنن المتقدمين والجزية موضوعها على الإمهال كالزكاة

فإن قيل فما تقولون لو سقط عنه الوجوب في أثناء السنة بموت أو عمى أو زمانة أو إسلام هل تؤخذ منه بقسط ما مضى

قيل الصحيح من المذهب أنها تسقط عنه وألا يطالب بقسط ما مضى ومن الأصحاب من لم يحل في ذلك نزاعا ولكن أبا عبدالله بن حمدان حكى في ذلك وجهين فقال ومن أسلم في الحول أو مات أو جن جنونا مطبقا أو أقعد أو عمي فيه وجهان

فإن قيل فإن اتفق اجتماع ديون الآدميين والجزية فهل تقدم الجزية أو الديون

قيل أما أصحاب الشافعي فبنوا ذلك على الأصل وقالوا هذا مستحق بالجزية يحق حقوق الله كالزكاة ويحق حقوق الآدميين وليست من القرب فعلى هذا تقع المحاصة بينها وبين غيرها من الديون

ومنهم من قال هي من حقوق الله فإنه لا مستحق لها معينا ولا تسقط بإسقاط الآدمي وهي عقوبة على الكفر وصغار لأهله

وعلى هذا فيخرج على الأقوال الثلاثة في تقديم حق الله أو حق الآدمي أو وقوع المحاصة

ولأصحاب أحمد أيضا ثلاثة أوجه مثل هذه

فصل في الجزية والخراج وما بينهما من اتفاق وافتراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت