فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195113 من 466147

لقد أوضح المولى سبحانه وتعالى بما لا يدع مجالاً للظن أو الشك أنه قد أعد جنة للمؤمنين وأعد ناراً للكافرين ، وحكى لنا الحق سبحانه وتعالى عن هذه الحياة بما فيها من ثواب ومن عقاب ؛ بما يقنعنا أن فيها نعيمًا مثل الذي نعرفه ، فإذا كان هذا النعيم روحياً ونحن لا نعرف النعيم الروحي ولا نعلم شيئاً عنه ، فكيف يغرينا الله عز وجل بشيء لا نعلمة؟ إذن: فإيمان هؤلاء الناس باليوم الآخر ليس إيماناً كما يريده الله .

فسبحانه حين يحدثنا عن الجنة إنما يحدثنا عن أشياء من جنس ما نعرف وليس من جنس ما لا نعرف . وصحيح أن الله سبحانه وتعالى قد بيَّن لنا بعض صور النعيم في الجنة ، وقال: إنها مثل كذا وكذا . قال الحق جل جلاله: {مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عقبى الذين اتقوا وَّعُقْبَى الكافرين النار} [الرعد: 35] .

إذن: فالله عز وجل يعطي مثلاً فقط . ومعلوم أن اللفظ في اللغة لا بد أن يوضع لمعنى معروف . ولذلك فعندما يحدثنا الله عن نعيم الجنة لا بد أن يحدثنا بكلام نعرف معانيه . ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن الجنة:"فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت