فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191650 من 466147

وقد قيل: لا يؤمنون بذلك على ما يؤمن به المؤمنون.

وقد قيل: لم تكمل معرفتهم باللّه تعالى.

قوله تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) .

فالجزية عطية مخصوصة.

قيل سميت جزية لأنها جزاء على الكفر ، وقيل اشتقاقها من الأجزاء بمعنى الكفاية ، أي أنها تكفي من يوضع ذلك فيه من المسلمين ، وتجزى عن الكافر في عصمته.

قوله تعالى: (وَهُمْ صاغِرُونَ) ، الصغار هو النكال ، وصف بذلك لأنه يصغر صاحبه ، بأن يدفعوها عن قيام ، والآخذ لها قاعد ، ويعطيها بيده مشيا إلى الوالي الطالب.

وفائدة هذين الشرطين الفرق بين ما يوجد منهم مع كفرهم ، وبين ما يوجد من المسلمين من الزكاة ، فكما يقترن بالزكاة المدح والإعظام والدعاء له ، فيقترن بالجزية الذل والذم ، ومتى أخذت على هذا الوجه ، كان أقرب إلى ألا يثبتوا على الكفر لما يتداخلهم من الأنفة والعار ، وما كان أقرب إلى الإقلاع عن الكفر فهو أصلح في الحكمة ، وأولى بوضع الشرع.

وعلى هذا ، إذا قال القائل: كيف يجوز العدول عن استئصال الكفار وتطهير الأرض منهم إلى تعزيزهم في ديارنا ونصرتهم بأنفسنا وأموالنا مع عظيم كفرهم ، ومع قوله تعالى: (تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ) »

، ثم يعصم ماله بقدر يسير ، وهل هذا إلّا كالرضا بكفرهم ، وتمهيد أسبابه لهم.

(1) سورة مريم آية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت