فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191648 من 466147

فإن قيل: فقوله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) «1» ، يقتضي جواز أخذ الجزية منهم ، ولا دلالة للفظ في حق غيرهم.

وقوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) ، إنما ورد في مشركي العرب ، فإنه مرتب على قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) .

وكذلك قوله: (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) «2» .

وليس فيه دلالة على منع أخذ الجزية من عبدة الأوثان من العجم ، والظاهر لا يقتضي في ذلك مشركي العجم منعا ولا إثباتا.

نعم ، الظاهر يقتضي جواز أخذ الجزية من كافة أهل الكتاب عربا كانوا أو عجما ، وهذا هو الحق عندنا ، وليس يظهر عن هذا السؤال جواب؟

نعم يمكن أن يقال: إن الأصل ألا تقبل الجزية من الكفار إلا فيما خص «3» ، وذلك خروج عن موجب الظاهر ويتعلق بنوع آخر.

واعلم أن قوله تعالى: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ - إلى قوله في سياق الآية - مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) «4» .

توهم قوم أنه منصرف إلى جميع الكفار وهم أصناف:

فمنهم الذين لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر ، وليس ذلك صفة أهل الكتاب ، فإنهم يؤمنون باللّه وباليوم الآخر.

(1) سورة التوبة آية 29.

(2) سورة التوبة آية 36.

(3) وردت «اختص» في نسخة أخرى.

(4) سورة التوبة آية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت