فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191646 من 466147

للذمي دخول سائر المساجد عند أبي حنيفة من غير حاجة ، والشافعي يعتبر الحاجة ، ومع الحاجة لا يجوز دخول المسجد الحرام.

فأما الآية فظاهرها ألّا يقربوا المسجد الحرام ، إلا أن قوله تعالى:

(فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) «1» ، يدل على أن المراد به الحج ، والتقييد بالعام يدل على أن المراد به الحج الذي لا يتأتى إلا في العام.

ويدل عليه أيضا قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ) «2» .

قوله تعالى: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ - إلى قوله - عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) ، الآية/ 29.

اعلم أن مطلق قوله (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) «3» .

وقوله عليه الصلاة والسلام:

«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه» .

وقوله تعالى: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) «4» .

يدل كل ذلك على جواز قتل الكفار بأسرهم ، ولو لم يكن إلا قوله تعالى: «اقتلوا المشركين» ، لكان اللفظ عاما في حق أهل الكتاب وغيرهم.

وقد قال قائلون: إن عموم لفظ المشركين مقصور على عبدة الأوثان ، فإن قوله تعالى فرق في اللفظ بين المشركين ، وأهل الكتاب ، والمجوس ،

(1) تابع الآية 28 من سورة التوبة.

(2) تابع الآية 28 من سورة التوبة.

(3) سورة التوبة آية 5.

(4) سورة الأنفال آية 39. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت