فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191641 من 466147

ثم قال تعالى: (حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) ، الآية/ 6.

أي بعد السماع ، لأنه لا فائدة في مقامه عندنا. والأمان الذي تعارفه الفقهاء ، أن يؤمن كافرا لا يبغي به سماع كلام اللّه عز وجل ، حتى إذا استمع أبلغه مأمنه ، بل يبغى به أمانه حتى يتجر ويتسوق ويقيم عندنا مدة لغرض لهذا المسلم ، وذلك ليس ما نحن فيه بسبيل «1» .

قوله تعالى: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ) ، الآية «2» .

يدل على أن من نفى أن يكون له عهد ، إنما نفاه من حيث لم يستتم ، بل غدر سرا أو جهرا ، أو خيف منه الغدر ، وذكر الشرك ذكر الباعث على الغدر ثم قال:

(إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) «3» .

فإنه لم يظهر منهم غدر.

(فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) «4» .

وهذا يدل على أن من نقض عهده فإنما نقضه لمكان الغدر وتوقع الجناية ، وإلا فلو استوى المستثنى والمستثنى منه في الاستقامة والوفاء لاستويا في وجوب الوفاء ، ويدل عليه

قوله تعالى فيما بعد:

(كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً) «5» .

(1) أنظر التفسير الكبير للرازي.

(2) سورة التوبة آية 7. []

(3) سورة التوبة آية 7.

(4) سورة التوبة آية 7.

(5) سورة التوبة آية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت