فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191629 من 466147

فَلَا يجب رُجُوعه إِلَى غَيره إِلَّا بتوقيف من الله عَزَّ وَجَلَّ إيانا عَلَى ذَلِكَ بِآيَة فِي كِتَابه، أَو بِلِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَو بِمَعْنى سواهمَا يُوجب ذَلِكَ، وإِذَا كَانَ الله عَزَّ وَجَلَّ جعل ذَلِكَ عِنْده لأهل الْأَصْنَاف بمعانيهم الَّتِي ذكرهم بِهَا فِي الْآيَة، كَانَ نَظِير ذَلِكَ من الْوَصَايَا الْمَقْصُود بِهَا إِلَى ثَلَاثَة نفر لأعيانهم الَّتِي يتساوون بِهَا فِي الْوَصَايَا، لَا لحاجتهم الَّتِي يتفاضلون بِهَا فِي الْوَصَايَا، وكَانَ الْوَجْه فِي ذَلِكَ: لَو رفعت الْوَصِيَّة من الْمُوصى كمَا ذكرنَا، فمَات أحد الْمُوصى لَهُم قبلهم، ثُمَّ مَات الْمُوصي فِي الْقيَاس، قَدْ بطلت الْوَصِيَّة للباقين، لِأَنَّهُ لَا يعلم مَا الَّذِي وَجب لهمَا بهَا، لِأَن الَّذِي كَانَ يجب لهمَا بِهَا لَو كَانَ صَاحبهَا حَيا فَهُوَ مَا كَانَ يُصِيبهَا إِذَا قسم الثُّلُث عَلَى حاجتهمَا وَحَاجته، فإِذَا كَانَ قَدْ تُوُفِّيَ فقَدْ صَارَت حَاجته الَّتِي كَانَت تعلم مِنْهُ، لَو كَانَ حَيا، غير مَعْلُومَة، وإِذَا كَانَت كَذَلِك لم يعلم مَا للباقين من الْوَصِيَّة فبطلت وصاياهمَا لِذَلِكَ، وحاش لله عَزَّ وَجَلَّ أَن يكون مُرَاده فِي آيَة الصَّدَقَة هَذَا الْمَعْنى، وإِذَا وَجب أَن يكون كَذَلِكَ مُرَاده عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا، وَلم يكن فِيهَا مَا تَأَوَّلَه النَّاس عَلَيْهِ غير هَذَا القَوْل الَّذِي قَدْ بَطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت